الإيجي

70

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

موجود موصوف بأنه واحد ( ولزم التسلسل ) في الوحدات المترتبة الموجودة معا ( قالوا ) أي الحكماء في الجواب ( وحدة الوحدة نفس الوحدة ) على قياس ما قبل في وجود الوجود ( وقد مر ) هذا النوع من الاستدلال مع جوابه فيما سبق ( الثاني ان الواحد قد يقبل القسمة كالجسم ) الواحد ( وانقسام المحل يوجب انقسام ما حل فيه لأنه ان كان ) الحال الّذي هو الوحدة مثلا ( في جزء منه كان ) ذلك الجزء من المحل ( هو الواحد ) لان الوحدة قائمة به ( دون الكل ) والمقدر خلافه ( وان لم يكن ) الحال ( في شيء من أجزائه لم يكن بالضرورة صفة له ) أي للمحل الذي فرضناه موصوفا به وهذا أيضا باطل ( وان كان ) الحال ( في كل جزء ) من المحل ( فاما بالتمام فيقوم الواحد ) الشخصي ( بالكثير ) وقد عرفت بطلانه بديهة ( أولا بالتمام فيكون جزء منه قائما بجزء وجزء بآخر وهو المراد بالانقسام ) يعني انقسام الحال بحسب انقسام المحل وقد اعترض علي هذا الاستدلال بأنه يجوز أن يقوم الحال بمجموع المحل المنقسم من حيث هو مجموع ويكون صفة له وان لم ينقسم بانقسامه ومثل ذلك يسمى حلولا غير سريانى فأشار إليه وإلى جوابه بقوله ( وقول من قال هذا ) الّذي ذكرتموه ( انما يصح فيما يكون الحلول ) في المحل المنقسم ( حلول السريان ) فيه إذ بدونه لا يلزم انقسام الحال بانقسام محله ( ولا طائل له ) أي لا فائدة فيه ( لأنا برهنا عل أن كل جزء من المحل ) المنقسم الّذي حل فيه صفة ( متصف بجزء منها ولا معنى للسريان الا ذلك ) وفيه بحث لان حاصل ذلك الاعتراض انا لا نسلم أنه إذا لم يكن الحال ولا شيء منه

--> ( قوله الثاني ان الواحد الخ ) فيه ان هذا انما يدل على رفع الايجاب الكلي لا على السلب الكلي الذي هو المدعي إذ لا يدل على عدمية وحدة الواحد الذي لا ينقسم كالجوهر الفرد والواجب تعالى وادعاه عدم الفرق مما لا يسمع